السيد كمال الحيدري

352

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)

وجود هذا المحلّ ، ولا تجلّيه له » « 1 » . ولا يقال حينئذ : « يلزم أن يكون الحقّ مستكملًا بغيره » ، لأنّ هذا الشيء الذي له كالمرآة من جملة لوازم ذاته ومظاهرها ، التي هي ليست غيره مطلقاً ، بل من وجه عينه ومن آخر غيره . . . » « 2 » ، ولله درّ مَنْ قال : سبحان من أظهر ناسوتُهُ * سرَّ سَنَا لاهوته الثّاقب ثمّ بدا في خلقه ظاهراً * في صورة الآكل والشاربِ مبدأ الغفلة الغفلة عن الحقائق الحقّة والذهول عنها إنّما هي وليدة عاملين اثنين : 1 - عامل نظري . 2 - عامل عملي . أمّا العامل النظري العلمي فهو عدم التصوّر والإدراك لذلك الشيء ، وذلك إمّا لنقصان في المدرك أو لمانع ، كما يمنع التقليد الأعمى والتعصّب لفكرة من النظر إلى أخرى . وأمّا العملي فهو سوء السريرة والذنوب والمعاصي التي تحول دون الالتفات ، بل تدفع إلى الغفلة دفعاً .

--> ( 1 ) الفصّ الآدمي من فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن عربي . ( 2 ) شرح فصوص الحكم : داود القيصري ، تحقيق : آية الله حسن حسن زادة الآملي ، الناشر : بوستان كتاب - قم ، الطبعة الأولى ، 1424 ه - : ج 1 ص 217 .